
بعد فوز منتخب البرازيل بثلاثية نظيفة على هايتي، في مواجهة جرت فجر اليوم السبت ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، وتصدره لمجموعته التي تضم المغرب واسكتلندا، كانت الأضواء مسلطة على تصريحات النجم فينيسيوس جونيور. لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل حملت في طياتها قلقاً على زميل، وإشادة بعبقرية مدرب، وتطلعات لمستقبل السامبا. ففي الدقيقة 39 من عمر اللقاء، سقط رافينها، نجم برشلونة، أرضاً طالباً الاستبدال بعد شعوره بآلام، ما أثار مخاوف كبيرة لدى عشاق “البلوغرانا” والكرة البرازيلية على حد سواء، خاصة وأن هذا الحدث يمكن متابعة تفاصيله لحظة بلحظة عبر يلا شووت.
وعن إصابة زميله، لم يخفِ فينيسيوس جونيور حزنه وقلقه، مؤكداً: “إن التعرض للإصابة أمر معقد دائماً، وبالأخص بالنسبة لرافينها الذي يُعد لاعباً مهماً جداً بالنسبة لنا، وقد عانى كثيراً هذا الموسم من الإصابات”. تعكس هذه الكلمات إدراكاً لأهمية رافينها في منظومة الفريق وحساسية وضعه البدني المتذبذب، معرباً عن أمله: “نأمل ألا تكون الإصابة خطيرة وأن يتمكن من البقاء معنا حتى نهاية كأس العالم”.
لم تتوقف تصريحات فينيسيوس عند حدود القلق على رافينها، بل امتدت لتكشف جانباً تكتيكياً مهماً في أداء الفريق تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي. فقد أشار إلى تغيير مركزه قائلاً: “لعبت في مركز مختلف أمام هايتي، طلب مني المدرب اللعب في الوسط بين المدافعين، لا ألعب هناك كثيراً”. ثم أردف بابتسامة تحمل دلالات عميقة: “كلما نفذت تعليمات أنشيلوتي أسجل أهدافاً كثيرة. يجب أن أستمع إليه أكثر، أنا متأكد أنه عندما أصل إلى غرفة الملابس سيقول لي إنه يعرف الكثير عن كرة القدم”. هذه الشهادة ليست مجرد إشادة، بل هي تأكيد على مرونة فينيسيوس التكتيكية وقدرة أنشيلوتي على استغلال إمكانات لاعبيه في أدوار غير تقليدية لتحقيق الفعالية الهجومية.
الفوز على هايتي لم يكن مجرد نقاط ثلاث، بل كان له أثر نفسي ومعنوي كبير على المنتخب البرازيلي. فقد أكد فينيسيوس أن “الفوز يمنحنا الثقة لمواصلة التطور داخل المنافسة وراحة لذهننا قبل المباراة القادمة ضد اسكتلندا”. كما قارن بين الأداء في المواجهتين، موضحاً: “كانت المباراة الأولى مختلفة تماماً بسبب ضغط الظهور الأول لكن الجميع كانوا أكثر ارتياحاً اليوم، كما أن أرضية الملعب ساعدتنا في لعبنا، ونأمل أن نستمر على هذا المنوال ونتحسن وهو الأمر الأكثر أهمية”.
وفي ختام حديثه، عكست كلمات فينيسيوس طموحاً شخصياً يتناغم مع أهداف الفريق: “حلمت كثيراً بتقديم أفضل ما لدي في أقوى بطولة في العالم، وتسجيل الأهداف وصناعة التمريرات الحاسمة أمر في غاية الأهمية لأنه يمنحني الثقة في المباريات المقبلة، آمل أن أستمر على هذا الأداء وأن أقدم أداء أفضل”. هذه الرغبة في التطور المستمر، مقترنة بالثقة التي يمنحها إياه مدربه أنشيلوتي وتألقه الأخير، ترسم ملامح نجم برازيلي مستعد لحمل راية السامبا نحو أبعد مدى في هذا المحفل العالمي.